إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد الإسلامي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد الإسلامي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، نوفمبر 26، 2013

البروفيسور محمد يونس

البروفيسور محمد يونس

البروفيسور محمد يونس أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة "شيتاجونج" إحدى الجامعات الكبرى في بنغلاديش، ومؤسسبنك جرامين Grameen Bank، وحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2006.
ولد محمد يونس عام 1940 في مدينة شيتاجونج Chittagong، التي كانت تعتبر في ذلك الوقت مركزًا تجاريا لمنطقةالبنغال الشرقي في شمال شرق الهند، كان والده يعمل صائغًا في المدينة، وهو ما جعله يعيش في سعة من أمره فدفع أبناءه دفعًا إلى بلوغ أعلى المستويات التعليمية، غير أن الأثر الأكبر في حياة يونس كان لأمه "صفية خاتون" التي ما كانت ترد سائلاً فقيرًا يقف ببابهم، والتي تعلّم منها أن الإنسان لا بد أن تكون له رسالة في الحياة.
في عام 1965 حصل على منحة من مؤسسة فولبرايت لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت Vanderbilt بولايةتينيسي الأمريكية، وفي فترة تواجده بالبعثة نشبت حرب تحرير بنجلاديش (باكستان الشرقية سابقا) واستقلالها عن باكستان (أو باكستان الغربية في ذلك الوقت)، وقد أخذ يونس من البداية موقف المساند لبلاده بنجلاديش في الغربة، وكان ضمن الحركة الطلابية البنغالية المؤيدة للاستقلال، التي كان لها دور بارز في تحقيق ذلك في النهاية. وبعد مشاركته في تلك الحركة عاد إلى بنجلاديش المستقلة حديثا في عام 1972 ليصبح رئيسًا لقسم الاقتصاد في جامعة شيتاجونج، وكان أهالي بنجلاديش يعانون ظروفًا معيشية صعبة، وجاء عام 1974 لتتفاقم معاناة الناس بحدوث مجاعة قُتل فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون.
وبسبب تفاقم أوضاع الفقراء في بلاده، مضى يحاول إقناع البنك المركزي أو البنوك التجارية بوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات، وهو ما دعا رجال البنوك للسخرية منه ومن أفكاره، زاعمين أن الفقراء ليسوا أهلا للإقراض.
لكنه صمم على أن الفقراء جديرون بالاقتراض، واستطاع بعد ذلك إنشاء بنك جرامين في عام 1979 في بنغلاديش، لاقراض الفقراء بنظام القروض متناهية الصغر التي تساعدهم على القيام بأعمال بسيطة تدر عليهم دخلا معقول وقد حصل علي جائزة نوبل للسلام عام 2006
  • في 24 يونيو 2008 احتل المرتبة الثانية بعد الحاصل على المركز الأول المفكر التركي فتح الله كولن ضمن أبرز المفكرين على مستوى العالم في قائمة عشرين شخصية أكثر تأثيرا على مستوى العالم الإسلامي لعام 2008، في استطلاع دولي أجرته مجلتا "فورين بولسي" و"بروسبكت" الأمريكية والبريطانية على التوالي، وقد احتل الدكتوريوسف القرضاوي المرتبة الثالثة والداعية عمرو خالد فيها المرتبة السادسة [1]

محاربة الفقر في مصر: مقاربة مختلفة


محاربة الفقر في مصر: مقاربة مختلفة 
  
لو كان الفقر رجلا لقتلته ، مقولة تتردد على ألسنة الكافة تحذيرًا من مخاطر الفقر وتداعياته على استقرار المجتمعات ونهضتها، ورغم ذلك ما
 زالت الإحصاءات والبيانات الواردة من الجهات الرسمية تكشف عن خطورة متزايدة لمعدلات الفقر والبطالة فى المجتمع المصرى 
ففى تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صادر فى نوفمبر عام 2012 أن نسبة الفقراء على مستوى الجمهورية بلغت 25.2% خلال العام 2010-2011. وسجلت الأسر التي يعولها الرجال نسبة فقر أعلى من تلك التي يعولها النساء، حيث بلغت نسبة الفقر لدى الأسر التي يرأسها رجال 22.4%، مقابل 2.8% للأسر التي يرأسها نساء، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل جاء فى التقرير العربى الأول حول معلومات سوق العمل الصادر عن منظمة العمل العربية أنه في بداية عام 2013، ارتفعت نسبة البطالة في مصر إلى 13%، مقارنة
 بـ 9.8 % قبل ثورة 25 يناير، وزادت أعداد العاطلين إلي ما يزيد على الـ3.5 ملايين عاطل، مقارنة بنحو 2.3 مليون عاطل قبل الثورة 

ولا شك أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تزداد سوءًا فى ظل حالة عدم الاستقرار السياسى والاضطراب الأمنى التى تعيشها البلاد اليوم 
ودون الدخول فى أسباب ذلك وتداعياته المختلفة، نصبح إزاء ضرورة ملحة أو فريضة واجبة فى البحث عن آليات لمواجهة الارتفاع المستمر فى معدلات الفقر والبطالة 
ولعل ما قامت به القوات المسلحة بالتنسيق مع مؤسسة مصر الخير مؤخرًا بسداد المبالغ المالية المستحقة على 320 غارمًا وغارمة من المحبوسين على ذمة قضايا العجز عن سداد الأقساط وإيصالات الأمانة وتسوية الأحكام القضائية النهائية الصادرة بشأنهم، يبعث برسالة مهمة إلى كافة أجهزة الدولة وهيئاتها ومؤسسات المجتمع المدنى وتنظيماته بضرورة التكاتف والتعاون من أجل رفع العبء عن كاهل المواطنين ومعدومي الدخل، بما يتطلب البحث عن مقاربة جديدة فى كيفية التعامل مع أزمة الفقر فى مصر فى ضوء الاستفادة من تجارب دولية أخرى سبقتنا إليها بعض البلدان، كفكرة ببنك "جرامين" فى بنجلاديش أو ما يحلو للبعض تسميته ببنك الفقراء تلك التجربة التى نقلتها بعض البلدان العربية مثل البحرين (بنك الأسرة 2007) ، والسعودية عام 2007 أيضاً، وربما يكون فى تاريخنا المعاصر نماذج حية نستلهم منها آليات التحرك كما حدث على سبيل المثال فى ستينيات القرن المنصرم بشأن دور بنك القرية وبنك ناصر الاجتماعى بما يؤكد أن الدور الاجتماعى للبنوك لم يكن غائبًا عن التجربة المصرية، بل من المهم أيضًا أن نستلهم من خبراتنا الإسلامية التى تقدم لنا زادًا ما زلنا نفتقد الكثير منه، ولعل الدور الذى لعبه مفكرو الاقتصاد الإسلامى فى أثناء الأزمة المالية العالمية 2008-2009 يقدم مثالاً بارزًا فى هذا الخصوص 

ماذا يعنى كل ما سبق؟ يعنى أننا فى حاجة إلى مقاربة جديدة وطرائق تفكير مختلفة وأطر عملية متباينة لمعالجة مشكلة الفقر فى مصر، صحيح أن ثمة محاولات عديدة عرفتها مصر فى هذا الصدد وتركزت أغلبها فى إقامة مؤسسات مالية تمنح قروضًا لصغار المواطنين على شاكلة بنك القرية وبنك ناصر كما سبق الإشارة وكذلك الصندوق الاجتماعى للتنمية، إلا أنه من الصحيح أيضًا أن هذه المؤسسات فشلت فى القضاء على الفقر، بل ربما كانت من أهم عوامل تفاقمه لعدة أسباب منها: غياب الخبرة المطلوبة لنجاح المشروعات المتناهية فى الصغر لدى القائمين عليها من جانب، وعدم توافر الخبرة لدى المؤسسات الممولة لهذه المشروعات من  جانب آخر. غياب العمل الجماعى كهدف بدونه تنهار أركان العدالة الاجتماعية اللازمة للحفاظ على النظام العام، فكما هو فى تجربة بنك الفقراء سابق الاشارة إليه، حيث تقوم فلسفة العمل فيه دعم الروابط الاجتماعية، وذلك عندما يتكئ في صلب نظامه على "المجموعة" و"المركز" وهي تكوينات من أفراد المجتمع المحليين المتقاربين وقد اختار بعضهم بعضًا، حيث يقوم البنك بتنمية الوعي الاجتماعي بمشاكل المجتمع، أي الإحساس الاجتماعي بالآخرين، فضلاً عن دوره فى تحسين نوعية حياة الإنسان ذاته عبر تغيير الأفكار والمفاهيم وبث روح الثقة بالنفس، وهو ما يتناقض كلية فى تجربتنا مع الصندوق الاجتماعى للتنمية 

خلاصة القول، إن معالجة مشكلة الفقر فى مصر تتطلب من الأطراف كافة تغيير منطلقات تفكيرهم والبحث عن آليات تتناسب مع ظروف المجتمع المصرى وثقافته وتسهم فى خلق فرص ذاتية لموارد العمل الضخمة سواء منها غير المستغلة أم المستغلة بشكل غير كفء، فعلى الحكومة أن تتخلى عن نظرتها الفردية فى أداء مهمتها ودورها الاجتماعى الذى لا تقبل أن يشاركها فيه غيرها، لتفسح المجال للمشاركة المجتمعية سواء من خلال الدور الاجتماعى لرأس المال المستثمر أو من خلال المؤسسات الأهلية صاحب الدور فى هذا الشأن، وهو ما يتطلب بدوره تعديلات تشريعية وتغييرات اجتماعية هذه من ناحية. ومن ناحية ثانية يجب على مؤسسات التمويل المختلفة كالبنوك وخلافه، أن تغير فلسفتها القائمة على تقديم خدماتها فقط للأغنياء الذين لا يحتاجون إلى المساعدة، لأن الواقع المصرى الذى يعانى أغلبه من الفقراء يؤكد أنهم المحتاجون فعلاً إلى القروض للنهوض بحياتهم، فكيف تقدم القروض للأغنياء والشعب فى سواده الأعظم فقير؟
بما يستوجب تغيير هذه المؤسسات لأساليب عملها حتى تقدم خدماتها لجميع شرائح المجتمع أخذًا فى الاعتبار أن هذه القروض هى قروض حسنة بدون أية فوائد 
ومن ناحية ثالثة، يجب على الخبراء والأكاديميين الاقتصاديين أن يدركوا دورهم ومسئولياتهم الحقيقية، فمن غير المقبول أن يعيش هؤلاء فى جزر معزولة فى محارب العلم ينالون أعلى الدرجات على أبحاثهم ودراساتهم وينسون احتياجات المجتمع الذى يعيشون فيه ومشاركته لهم فيما يتوصلون إليه من نتائج وأبحاث، ولعل تجربة البروفسور محمد يونس صاحب فكرة بنك جرامين فى بنجلادش نموذجًا عن دور الأكاديمى فى خدمة المجتمع 

فضلاً عن ذلك، يبقى دور مهم على المجتمع لتغيير ثقافته فى التعامل مع قضية الفقر والنظر إليها بأنها مسألة إرادة لدى ذلك الشخص الذى يعانى من الفقر، فكثيرًا ما ننظر إلى مساعدتنا للفقراء من منطلق دينى أو اجتماعى، فنلجأ إلى منحهم الصدقات والحسنات، وهو ما يغفل الفهم الصحيح للمشكلة وبالتالي إيجاد حل لها، فالصدقات أضحت وسيلة لأن نقوم بالتخلي عن مسئولياتنا الاجتماعية نحو الفقراء, ولكن لابد أن نعي جيدًا أن الصدقات ليست حلاً لمشكلة الفقر وإن ساهمت فى تخفيف وطأتها، بل حل المشكلة يتمثل فى العمل على تمكين هؤلاء الفقراء من المبادرة لتغيير نمط حياتهم نحو الأفضل، فلا بد للفقير أن يشارك في حل مشكلته ولا ينتظر مساعدات المحسنين فقط، فكل إنسان قادر على أن يدير عملاً سواء كان فقيرًا أو أميًا أو امرأة. نهاية القول إن مواجهة مشكلة الفقر مسئولية مجتمعية يتشارك فيها الجميع حكومة بأجهزتها 
المختلفة، رجال الأعمال بمؤسساتهم والأكاديميين بأفكارهم وأبحاثهم، والمجتمع بأسره، وإلا ظللنا ندور فى حلقة مفرغة لا نستطع الفكاك منها

الأربعاء، نوفمبر 06، 2013

رحلة للتنمية الحقيقية

رحلة للتنمية الحقيقية

    دعاني متحف الفن الإسلامي بالمظهر الذي يظهر فيه يوم السبت الأول من كل شهر ميلادي، فحضرت كالحاضرين في السبت الأول من شهر نوفمبر الجاري كي أكون شاهد عيان على أمر من أمور التنمية الاقتصادية الحقيقية المستدامة على درب الشراكة المجتمعية.

    وإذا بمعرض ( بازار ) ينظمه هذا المتحف ، يأتيه من مختلف الثقافات بائعون كي يعرضوا ما صنعت أيديهم نشراً لثقافة مجتمعاتهم ، ويزورهم جمع كبير من الزائرين كي يشاهدوه ويتمتعون بجو حديقته الخلابة ونسيمها الساحر على ساحل الخليج في مشهد يجمع بين أصالة الثقافة و الحضارة مع الانفتاح الحضاري وتجميع الثقافات في يوم واحد في مكان واحد.

    وقد كان مظهره أروع مما تخيلت مما ذهب بخيالي بعيداً على أكثر من ثلاثة آلاف كيلو متراً حيث مدينة الإسكندرية ، التي هي أروع ممما تكون عليه الدوحة. ولكن هل من الممكن أن تعيد صدارتها بدون إهدار أو سرقة.

    إنه ثمة شراكة مجتمعية بين الهيئات الحكومية ومؤسسات العمل المدني مع الجيل الصاعد من أبناء مدارسنا وجامعاتنا، فنصنع سوق جديد ، محدد وقته ، منعدم التكلفة ، يرفع من هامش الأمان الاجتماعي ويقلل البطالة. فبالإسكندرية القلعة وحديقتها ، وقصر المنتزة ، والحديقة الدولية ، وحدائق الشلالات ، وأنطونيادس ، والغابة الترفيهية ، ومكتبة الإسكندرية ،...... إلخ.

رؤيتي كانت عياناً ، نحو اقتصاد قائم على التنمية الحقيقية المستدامة.

                                                                       
الثلاثاء 2 من المحرم 1435 هـ ، 5 من نوفمبر 2013م

                                                                  الدوحة - قطر

الثلاثاء، سبتمبر 04، 2012

الإسلام وعلاج مشكلات التنمية الاقتصادية



بسم الله الرحمن الرحيم
علاج مشكلات التنمية الاقتصادية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة. قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك،قال إني أعلم مالا تعلمون" ، وقال أيضاً: " قالوا ياشعيب أصلوتك تأمرك أن نترك آلهتنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشَؤ إنك لأنت الحليم الرشيد".
وبعد ،
فكثيراً ما يتحدث الناس العالم عن المشكلة الاقتصادية (ندرة الموارد المتاحة عن تلبية الاحتياجات البشرية المستمرة و المتزايدة) أنها المحور الرئيسي للتنمية الاقتصادية و أن العنصر الأساسي للتنمية الاقتصادية هو حل المشكلة الاقتصادية. فالكل قال أن هناك مشكلة اقتصادية ، والكل عرَّفها حسب ما يعتريه من مشاكل وقضايا ، ونسيَ أن المشكلة الاقتصادية تتعلق بالمسائل النسبية وليست المطلقة. فليس هناك مشكلة اقتصادية مطلقة إنما المشكلة الاقتصادية هي مشكلة نسبية.
لذلك أتى الاقتصاد الإسلامي مُعَرِّفاً نفسَهُ :[بالعلم الذي يبحث في أفضل استخدام ممكن لما أتاحه الله عزَّ وجلَّ من موارد بشرية أو طبيعية أو مادية لإنتاج أقصى ما يمكن من الطيبات والمنافع الحلال التي تشبع الحاجات الرشيدة حاضراً و مستقبلاً وتوزيعها توزيعاً عادلاً ، والعمل على نموها في المستقبل، وذلك في إطار القيم العقدية والشريعة الإسلامية]. فاختلف الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصادات الوضعية (الرأسمالية ، الاشتراكية ، المختلطة) بالتفرقة بين مفهومي الندرة (النسبية ، والمطلقة) فتسنى للاقتصاد الإسلامي والمسلمين حل كل المشكلات الاقتصادية على مر العصور والأزمان.
ويبين الحق سبحانه وتعالى ذلك في قوله:"وإن من شئ إلا عندنا خزائنه ، وماننزله إلا بقدر معلوم" ، وبين الله تعالى في سورة البقرة معناً عظيماً من قصة نبيه آدم عليه السلام فقال "ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين".
**ومن ذلك فالتنمية الاقتصادية في الإسلام هي حتمية لاس محالة فالحق سبحانه وتعالى بينها في عنصرين أساسيين في كتابه الكريم في سورة نوح (الاستغفار ، السعي) فقال تعالى:"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً مالكم لا ترجون لله وقاراً وقد خلقكم أطواراً والله جعل لكم الأرض بساطاً لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً" ،
 فأتت الآيات لتعطي المعنى الإسلامي الشامل للتنمية الاقتصادية بأسسها العامة وخطوطها العريضة، لذلك كانت تلك الآيات من أبلغ الأدلة الحاكمة على الاقتصاديين في وضع المفهوم الإسلامي للتنمية الاقتصادية. وبذلك خرج لنا التعريف الآتي للتنمية الاقتصادية في الإسلام :[ التنمية هي تغير هيكلي في المناخ الاقتصادي والاجتماعي ، يتبع تطبيق الشريعة الإسلامية والتمسك بعقيدة الإسلام ، وتعبئة الطاقات البشرية للتوسع في عمارة الأرض والكسب الحلال بأفضل الطرق الممكنة في إطار التوازن بين الأهداف المادية وغير المادية].
لذلك يتعين علينا نحن أمة الإسلام حتى نُقيم التنمية الاقتصادية في بلادنا ونستفيد من هذه المفاهيم الإسلامية الرشيدة فإنه علينا الآتي:
-        إعلان التزامنا بتطبيق الشريعة الإسلامية في كافة المجالات.
-        تنشيط الدعوة الإسلامية مما يساعد على قبول التغيير الهيكلي في المناخ الاقتصادي الاجتماعي (التغيير بالوعي).
-        عدم ادخار جهداً في سبيل دعم نظام قضائي مستقل وبناء نظام الشورى وإقامة جهاز الحسبة بما يضمن حرية الفكر والنشاط وكفاءة الأسواق وسلامة التصرفات في المعاملات السلعية والمالية.
-        أن نقوم بامتلاك سياسات شرعية واضحة تعمل على تقويض دعائم كافة التنظيمات والمؤسسات الوضعية المخالفة للشريعة واستبدالها بتنظيمات ومؤسسات اقتصادية إسلامية وذلك خلال مرحلة انتقالية محددة زمنياً.
لذلك فإن القاعدة الأساسية للخروج من أزمة الكساد الاقتصادي والفوضى المالية العالمية الراهنة ، وحتى نعالج مشكلات التنمية الاقتصادية في بلادنا:هي الالتزام التام والكامل بأركان الإسلام فهي الركائز والأعمدة التي يقام عليها النظام السليم} اجتماعيا ،سياسيا ،اقتصاديا,....{.
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأربعاء، أغسطس 15، 2012

النموذج المطور لمصفوفة ترتيب أفكار المشروعات(نموذج YSP)

النموذج المطور لمصفوفة ترتيب أفكار المشروعات(نموذج YSP)
====================================
تسعى المصفوفة التي قام بتطويرها الأستاذ / محمد فتح الله نعينع (الباحث الاقتصادي و صاحب المدونة الالكترونية )
في 27 من يوليو2012م - 7 من رمضان الكريم 1433هـ
إلى توسيع قاعدة الاحتمالات عند متخذ قرار الاستثمار في مشروع معين وذلك في مرحلة دراسة الجدوى التمهيدية للمشروع.
وقد ساهمت هذه المصفوفة في إنجاح ثلاثة مشروعات  استثمارية حتى الآن و الثالث تحت الإنشاء.
قال تعالى:"ذلك مما علمني ربي" ، "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا" ، " وكان فضل الله عليك عظيماً" ، "رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين"
تستطيعون تحميله الآن:


والله ولي التوفيق

السبت، يوليو 14، 2012

الملامح الرئيسية للتنظيم الاقتصادي الإسلامي

الرؤية الإسلامية لاقتصاد العالم
الملامح الرئيسية للتنظيم الاقتصادي الإسلامي:
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم-
فبعد أن بينا في المقال السابق المفهومين الشاملين اللذين تدور حولهما الأنشطة الاقتصادية 
النظام الاقتصادي و التنظيم الاقتصادي ومن ذلك فقد انحرفت عنه الأنظمة الوضعية التي انحرفت 
عن المنهاج والهدي الرباني، وبناءً على ذلك فالتنظيم الاقتصادي في رحاب النظام 
الاقتصادي الإسلامي 
له ملامح عدة وشتى تدور بين مقدمات بناء الكيان الاقتصادي العام والخاص 
وطبيعة النشاط الإنتاجي 
في الاقتصاد الإسلامي.
§                 المقدمات الأساسية لبناء الكيان الاقتصادي الإسلامي العام والخاص:
                      أ‌-     أن يتم إنتاج ما أحله الله تعالى والبعد عما حرمه الله تعالى.
                    ب‌-   أن يكونه هدفه الإنتاجي في إطار عقد الاستخلاف للإنسان في هذه الأرض لقوله تعالى
"وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة"
                    ت‌-   النهي عن الاحتكار بجميع صوره.
                    ث‌-   عدم الغش.
                    ج‌-   "إعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" حديث نبوي شريف.
                    ح‌-   سيادة المنافسة الكاملة الإسلامية(المنافسة الصافية) في كافة أسواق الاقتصاد تطبيقا 
للحرية الاقتصادية الإسلامية وشروطها كالتالي:
ü          انتفاء الاحتكار بجميع صوره.
ü          العلم التام بأحوال السلعة المباعة .
ü          النهي عن الغش وتطفيف الميزان والمكميال والغبن ولو كانت السوق مالية .
ü          حرية الدخول والخروج  من / إلى السوق دون أي قيد أو شرط أو مكوس.

§  طبيعة النشاط الإنتاجي في الاقتصاد الإسلامي: 
                أ‌-    خلق المنافع الاقتصادية التي تشبع الحاجات الإنسانية من السلع والخدمات.
              ب‌-  العمل على زيادة المنافع الاقتصادية عن طريق بناء المنافع الزمنية والمكانية والحيازية والشكلية.
              ت‌-  أن تكون الحاجات التي يسعى لإشباعها والنافع التي يسعى لتحقيقها أن تكون في إطار 
ما أحله وما حرمه الله تعالى وما كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
              ث‌-  أن تتم جميع خطوات العملية الإنتاجية داخل نطاق السلوك الإسلامي الرشيد.

§  يرتبط نمو المشروع الخاص بالملكية الخاصة والحرية الاقتصادية للأفراد داخل دائرة العمل بالمفهوم الإسلامي 
وتطبيقا
لأسس المشروع الخاص من ملكية خاصة وحرية في التصرف وحرية في التعاقد وفقا للأسس الشرعية 
والقيم العقدية.
§  الملكية الخاصة/
قال تعالى : "فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون"
وقول النبي محمدا – صلى الله عليه وسلم -  في خطبة الوداع:       
(أيها الناس إن دماءك وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا 
في بلدكم هذا ....وإن كل أمر من أمور الجاهلية موضوع ...
وإن ربا الجاهلية موضوع تحت أقدامنا وأل ما نضع من ربا الجاهلية 
ربا العباس ابن عبدالمطلب).

§  حرية التعاقد/
  قال تعالى : "ياأيها الذين آمنوا لاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل 
إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"
§ حرية التصرف/
 قال تعالى :"قالوا يشعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد 
أباؤنا أو أن نفعل في أموالنا مانشؤ 
إنك أنت الحليم الرشيد*"

وإذا نظرنا في ذلك كله سنقول جميعاً .
ماهي رؤية الاقتصاد الإسلامي للخروج من أزمة 
الكساد والفوضى المالية الراهنة؟

هذا والله تعالى أعلى وأعلم
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


استضافة الإعلانات

ادفع لمديرإدارةالمدونة مبلغ (( 20.00 $ )) وأرسل التصميم على الميل anwo_neanaa@yahoo.com للاستفسارات اتصل بالرقم 00201022238227